السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
408
منهاج الصالحين
قتال أهل البغي وهم الخارجون على الإمام المعصوم عليه السلام أو نائبه الواجب إطاعته شرعاً ، فإنّه لا إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر ولي الأمر بها ، ولا يجوز لأحد المخالفة ، ولا يجوز الفرار ؛ لأنّه كالفرار عن الزحف في حرب المشركين ، والحاصل أنّه تجب مقاتلتهم حتى يفيئوا أو يُقتلوا . وتجري على من قُتل فيها أحكام الشهيد ؛ لأنّه قتل في سبيل اللَّه . مسألة 1334 : المشهور أنّه لا يجوز قتل اسرائهم ، ولا الإجهاز على جريحهم ، ولا يتبع مدبرهم إذا لم تبق منهم فئة يرجعون إليها ، وأمّا إذا كانت لهم فئة كذلك فيقتل اسراؤهم ويجهز على جريحهم ، ويتبع مدبرهم ، والأظهر أنّ ذلك متروك إلى ولي الأمر حسب ما يراه من المصلحة . مسألة 1335 : لا تسبى ذراري البغاة وإن كانوا متولدين بعد البغي ، ولا تملك نساؤهم ، وكذا لا يجوز أخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر كالسلاح والدواب ونحوهما . وهل يجوز أخذ ما حواه العسكر من الأموال المنقولة ؟ فيه قولان : والأظهر أنّ ذلك متروك إلى ولي الأمر حسب ما يراه من المصلحة . مسألة 1336 : يجوز قتل سابّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمّة الأطهار عليهم السلام لكل من سمع ذلك ، وكذا الحال في سابّ فاطمة الزهراء عليها السلام ، على تفصيل يأتي في محلّه .